الزمخشري

212

الفائق في غريب الحديث

وقال أبو حاتم : إذا صار بين الخضرة والحمرة أو الصفرة ولم يلون بعد فذلك أقبح ما يكون مثل الجيسوان إذا شقح وهذا من قولهم : قبيح شقيح . وقال الأصمعي : يقال للبسرة إذا صارت كذلك الشقحة وقد أشقحت النخلة وشقحت وشقهت . ( شقص ) كوى سعد بن معاذ أو أسعد بن زرارة رضي الله عنهما في أكحله بمشقص ثم حسمه . هو نصل السهم الطويل غير العريض وضده المعبلة . ومنه حديثه صلى الله عليه وآله وسلم : إنه قصر عند المروة بمشقص . ومنه : إنه اطلع عليه رجل فسدد إليه مشقصا فرجع . ومنه حديث عثمان رضى الله تعالى عنه : حين دخل عليه فلان وهو محصور وفى يده مشقص . الحسم : قطع الدم ومنه قوله في السارق : اقطعوه ثم احسموه . ( شقح ) أتى بحيي بن أخطب مجموعة يداه إلى عنقه وعليه حلة شقحية قد لبسها للقتل فقال له حين طلع : ألم يمكن الله منك قال : بلى ! ولقد قلقلت كل مقلقل ولكن من يخذل الله يخذل . كأنها نسبت إلى الشقحة لكونها على لونها . ( شقشق ) عمر رضى الله تعالى عنه إن رجلا خطب فأكثر فقال عمر : إن كثيرا من الخطب من شقاشق الشيطان . الشقشقة : لحمة تخرج من شدق الفحل الهادر كالرثة قال الأعشى : واقن فإني طبن عالم * أقطع من شقشقة الهاذر وقال ابن مقبل : عاد الأذلة في دار وكان بها هرت الشقاشق ظلامون للجزر يشبه الفصيح المنطيق بالفحل الهادر ولسانه بشقشقته وقوله : من شقاشق الشيطان أي مما يتكلم به الشيطان لما يدخل فيه من الكذب والباطل .